الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

298

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

العيص فلم ينظر إليهما فاتته ريسانة فقالت إن هاتين المرأتين قد خبثت أنفسهما وساعت ظنونهما لمّا ظهر من جفائك لهما فنهرها وقال ليست هذه الأيام من أيام النساء لا سبيل لي إليهما حتى أعلم ارأس إبراهيم لي أم رأسي لإبراهيم ( 1 ) . « واطووا فضول الخواصر » الخصر وسط الانسان وطي فضل الخواصر كناية عن ترك الافراط في الأكل في الكامل مات يعقوب بن الليث الصفار بجنديسابور من القولنج سنة ( 265 ) كان الأطباء أمروه بالاحتقان فاختار الموت وكان المعتمد انفذ إليه رسولا يستميله ويقلده أعمال فارس فجعل عنده سيفا ورغيفا من الخبز الخشكار وبصلا وقال للرسول قل للمعتمد اني عليل فان مت استرحت أنا منك وأنت مني وان عوفيت ليس بيني وبينك إلّا هذا السيف أما آخذ ثأري وأما ارجع إلى هذا الخبز والبصل . « ولا تجتمع عزيمة ووليمة » هكذا في ( المصرية ) والصواب ( لا تجتمع عزيمة ووليمة ) كما في ( ابن ميثم ) فليس المقام مقام الوصل لأنهّ كالتعليل لشدّ عقد المآزر وطي فضول الخواصر وفي الجمهرة الوليمة طعام العرس والوضيمة طعام المأتم وفي الخبر إذا دعيتم إلى جنازة ووليمة أجيبوا الجنازة لأنها تذكّر الآخرة دون الوليمة فإنها تذكر الدنيا . « ما أنقض النوم لعزائم اليوم » كرره المصنف سهوا في ( 430 ) 3 - هو وسابقه ولاحقه كالامثال . « وأمحى الظلم لتذاكير الهمم » وقالوا في عكسه « كلام الليل يمحوه النهار » . « وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد النبي الأمي وعلى آله مصابيح الدجى

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 4 : 472 ، دار الكتب العلمية - ط 2 ، 1988 ، بيروت .